مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1089
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
مستقرٌّ غير مقدّم ، وعذاب اسم مصدر مبتدأ مؤخّر ومُهين من أهانَ من الهون ، وفاعلُه مستتر فيه راجع إلى العذاب . * ( « وَإِذا تُتْلى عَلَيْه ِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً » ) * . لا يعبأ بها * ( « كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْه ِ وَقْراً » ) * في اذنيه ثقل لا يقدر أن يسمع ، والأولى حال من المستكن في * ( « وَلَّى مُسْتَكْبِراً » ) * ، والثانية بدل منها ، أو حال من المستكن في لم يسمعها ، ويجوز أن تكونا استينافيين * ( فَبَشِّرْه ُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * . وذكر البشارة تهكَّم . * ( « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ » ) * . « 1 » أي نعيم جنّاتٍ فَعَكَسَ لِلْمُبالغة . دلَّت الآية الشريفة على أنّ من اشترى الحديث الملهي للإضلال عن سبيل الله واتّخاذها هزواً ، أو للإضلال عن السبيل ، مع أنّه يتخذّها هزواً أيضاً فله عذاب . وهذا ممّا لا مرية لأحدٍ فيه ، وإنّما الشأن في إثبات حرمة الصوت المُلْهي ، مع قطع النظر عن كون المقصود به الإضْلال ؛ لأنّ الفاعل له على هذا النحو كافر مُخلَّد في النار ؛ لكونه عدوّاً لله تعالى صارفاً هَمَّه ُ في الإغواء والإضْلال . وهذا بعد ملاحظة ما بعدها من الآيات في غاية الظهور . هذا بالنظر إلى نفس الآية الشريفة مع قطع النظر عن الأخبار ، مع أنّه قد ورد عنهم عليهم السلام ما يدلّ على اختصاص الحرمة بالصوت المُضِلّ ، وأنّه المراد بالآية . منها ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عليّ بن حمزة عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كسب المغنّيات ؟ فقال : « التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قول الله عزّ وجلّ : * ( « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ ا للهِ » ) * .
--> « 1 » لقمان ( 31 ) : 8 .